استضاف برنامج «حوار الثامنة» على قناة «الجنوب اليوم» مساء أمس الأربعاء في فقرته الثانية فقرة خاصة حول حادثة التلوث البحري النفطي التي شهدتها منطقة مخطاف ميناء عدن خلال الأيام الماضية، وما نتج عنها من آثار بيئية محتملة على المياه البحرية وحركة الملاحة والصيد في المنطقة.
وشارك في البرنامج الأستاذ فهيم سيف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشئون البحرية، متناولاً أبعاد الحادثة والإجراءات التي اتخذتها الهيئة في هذا الشأن.
وأوضح الأستاذ فهيم سيف أن الهيئة العامة للشئون البحرية باشرت فور تلقي البلاغ عن التلوث بتنفيذ إجراءاتها الفنية والقانونية المنظمة لمكافحة حوادث التلوث البحري، بما في ذلك النزول الميداني إلى موقع الحادث لمعاينة مدى انتشار التلوث، وتقييم الأثر البيئي، وحصر نطاق البقع النفطية في منطقة المخطاف، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
كما أشار إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال السفينة المشتبه بتسببها في الحادث وفقاً للأطر القانونية النافذة، بما في ذلك منعها من المغادرة حتى استكمال التحقيقات.
وبيّن الرئيس التنفيذي أن الهيئة عملت على توثيق البيانات والأدلة الفنية المرتبطة بالحادثة، واستكمال إجراءات التحقيق للتأكد من أسباب التلوث وتحديد المسؤوليات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المتسببين، مؤكداً أن حماية البيئة البحرية تعد أولوية استراتيجية لا يمكن التساهل فيها، وأن أي تجاوز يمس سلامة البيئة البحرية أو يهدد الملاحة سيتم التعامل معه بحزم ووفق القانون.
وأكد الرئيس التنفيذي على أن المهام الرئيسية للهيئة العامة للشئون البحرية هي تنظيم وإدارة القطاع البحري، وضمان سلامة الملاحة البحرية في المياه اليمنية، والإشراف على تطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالسلامة البحرية ومنع التلوث، إلى جانب حماية البيئة البحرية من كافة أشكال التلوث من خلال الرقابة على السفن في الموانئ وتفعيل خطط الاستجابة للطوارئ البحرية، وتعزيز التعاون مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية في هذا المجال.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشئون البحرية خلال اللقاء التلفزيوني أن الهيئة مستمرة في متابعة هذه الحادثة وما يماثلها من قضايا تمس البيئة البحرية والموانئ اليمنية، وأنها تعمل بروح المسؤولية الوطنية للحفاظ على الموارد البحرية وحمايتها من أخطار التلوث، داعياً إلى تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية للارتقاء بقدرات الاستجابة لحوادث التلوث، وتعزيز الالتزام بالمعايير والاشتراطات الدولية، بما يضمن سلامة البيئة البحرية واستدامة نشاط الموانئ.






