شارك القبطان خالد محمد العولقي، المفتش البحري في الهيئة العامة للشؤون البحرية – فرع المكلا، كمتحدث ضيف في ورشة العمل الدولية التي نظمتها منظمة التمكين البحري (Maritime Empowerment Organization – MEO)، ضمن فعاليات الاحتفال بـ اليوم العالمي للبحّار، تحت عنوان:
“مستقبل البحارة في شرق أفريقيا: الإبحار نحو التحول الرقمي من أجل الاستدامة والفرص البحرية العالمية”.
وتأتي هذه الفعالية التي جمعت نخبة من المختصين والخبراء والمهنيين في القطاع البحري من دول شرق أفريقيا، لمناقشة مستقبل مهنة البحّار، والتحولات التي يشهدها القطاع البحري عالمياً، وأهمية تطوير مهارات البحارة وتأهيلهم للانتقال إلى فرص مهنية جديدة في ظل التطور الرقمي والمعايير الدولية الحديثة.
وخلال مشاركته، تحدث القبطان خالد محمد العولقي عن مسيرته المهنية وتجربته البحرية، بدءاً من العمل في البحر وصولاً إلى دوره الحالي في المجال البحري البري، موضحاً كيف أسهمت الخبرة المكتسبة على متن السفن في بناء الانضباط المهني، وتعزيز ثقافة السلامة، وتطوير الكفاءة البحرية.
وأكد العولقي أن خبرة البحّار في البحر تمثل أساساً مهماً للانتقال إلى مجالات بحرية متقدمة على اليابسة، مثل مراقبة دولة الميناء، وإدارة دولة العلم، والمسح والتفتيش البحري، والامتثال للأنظمة والتشريعات البحرية، والتدريب، والعمليات البحرية، والحوكمة البحرية.
كما تناول أهمية أن ينظر البحارة إلى مستقبلهم المهني بصورة أوسع من مجرد العمل على متن السفن، والاستعداد المبكر لمسارات وظيفية متنوعة من خلال التعلم المستمر، والحصول على الشهادات المهنية، وتعزيز الوعي الرقمي، وفهم اللوائح والمعايير البحرية الدولية، واكتساب الخبرات ذات الطابع العالمي.
وأشار إلى أن المسيرة البحرية لا تنتهي عند مغادرة السفينة، بل يمكن أن تتحول الخبرة البحرية إلى فرص عالمية في مختلف مجالات القطاع، متى ما امتلك البحّار المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات الحديثة.
من جانبه، أشاد المدير العام للهيئة العامة للشؤون البحرية – فرع المكلا الدكتور نبيل عبدالله بن عيفان بهذه المشاركة، مؤكداً أهمية المبادرات التي تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز حضور الكفاءات البحرية اليمنية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأوضح الدكتور بن عيفان أن اليوم العالمي للبحّار يمثل مناسبة لتقدير الدور الكبير الذي يقوم به البحارة في دعم التجارة العالمية وحماية السلامة البحرية واستمرار حركة النقل البحري الدولية، مشيراً إلى أن الاهتمام بالبحارة وتطوير قدراتهم وتأهيلهم يعد عاملاً أساسياً في بناء قطاع بحري أكثر كفاءة واستدامة.
كما ثمّن مشاركة القبطان خالد العولقي، وما قدمه من تجربة مهنية تمثل نموذجاً لانتقال الكفاءات البحرية من الخبرة العملية في البحر إلى أدوار قيادية وفنية تسهم في تطوير المنظومة البحرية.







