صدر بموجب قرار جمهوري بقانون رقم (١٥) لسنة١٩٩٤م، في إجمالي (٤٢٩) مادة، جاءت موزعة على خمسة أبواب تضمن كل باب منها عدداً من الفصول؛ والتي نستعرضها إجمالاً فيما يلي:
الباب الأول (السفينة):
وقد نظم القانون فيه أحكام عامة عن السفينة في الفصل الأول وعرفها بأنها: هي كل منشأة تعمل عادةً أو تكون معدّة للعمل في الملاحة البحرية ولو لم تستهدف الربح وتعتبر ملحقات السفينة اللازمة لاستغلالها جزءً منها، ثم تطرق لإجراءات تسجيل السفينة والوثائق اللازمة لها وذلك في الفصل الثاني، ونظم مسألة الرقابة والتفتيش على السفن في الفصل الثالث، في حين خصص فصلاً رابعاً عن الحقوق العينية على السفينة شملت موضوعات بناء السفينة وحالة الملكية الشائعة لها وحالات الامتياز والرهن، فيما نظم الفصل الخامس أحكام الحجز على السفينة بنوعيه التحفظي والتنفيذي؛ فبين أن الحجز التحفظي لا يجوز إيقاعه على السفينة إلا بأمر المحكمة المختصة وفاءً لدين بحري، أما الحجز التنفيذي فأوضح العديد من الاشتراطات وإجراءاتها.
الباب الثاني (أشخاص الملاحة البحرية):
أوضحت نصوص هذا الباب كل ما يتعلق بمالك السفينة ومجهزها في الفصل الأول وبينت أن المجهز ه و من يقوم باستغلال السفينة لحسابه بوصفه مالكاً أو مستأجراً لها ويعتبر المالك مجهزاً حتى يثبت العكس، أما ربان السفينة فعرفه القانون بأنه (الشخص الذي عهدت إليه قيادة السفينة أو تولى قيادتها بالفعل بطريقة مشروعة، وأوضح القانون أن للربان وحده قيادة السفينة وإدارة الرحلة البحرية، في حين نص القانون على اشتراطات ومعايير اعتماده وذلك في الفصل الثاني، في حين خصص الفصل الثالث للحديث عن البحارة وتنظيم العمل البحري ونظم أحكام عقد العمل البحري وأنه (العقد الذي بمقتضاه يلتزم شخص بأن يعمل في سفينة مقابل أجر تحت إشراف مجهز أو ربان)، أما الوكلاء البحريون والمقاولون البحريون فقد نظم القانون أحكام كل منهم في الفصل الرابع والأخير من هذا الباب، فوكيل السفينة هو من يقوم بوصفه وكيلاً عن المجهز بالأعمال المتعلقة بالحاجات المعتادة اللازمة للسفينة، أما وكيل الشحن فهو من ينوب عن أصحاب الشأن في تسلم البضاعة عند الوصول ودفع أجرة النقل، أما المقاول البحري فهو من يقوم بجميع العمليات المادية الخاصة بشحن البضائع على السفينة أو تفريغها منها لحساب من كلفه بالقيام بها.
الباب الثالث (استغلال السفينة):
بدأ القانون ببيان أحكام عامة في إيجار السفينة وذلك بالفصل الأول، ثم خصص فصلاً مستقلاً للحديث عن كل نوع من أنواع التأجير وهو إيجار السفينة غير مجهزة، ثم إيجار السفينة مجهزة، في حين أفرد القانون الفصل الرابع من هذا الباب لتنظيم محور القطاع البحري ألا وهو عقد النقل البحري وأوضح أنه عقد يلتزم بمقتضاه الناقل لنقل بضائع أو أشخاص في البحر مقابل أجرة معينة وبين أنواعه وهي نقل البضائع ونقل الأشخاص والأحكام والاشتراطات المتعلقة بكل نوع، واختتم هذا الباب بفصل عن القطر والإرشاد والمساعدات الملاحية.
الباب الرابع (الحوادث البحرية):
نظم القانون من خلال هذا الباب أحكام التصادم بالفصل الأول، وموضوعات المساعدة والإنقاذ وذلك في الفصل الثاني وأوضح أنها تكون للسفن التي في حالة الخطر وعلى الأشخاص والأشياء والحمولة الموجودة فيها، في حين خصص الفصل الثالث للحديث عن الخسارات البحرية المشتركة ونص على أنه تعد خسارة بحرية كل تضحية أو مصروفات غير اعتيادية يقررها الربان تبذل أو تنفق عن قصد وبكيفية معقولة من أجل السلامة العامة لاتقاء خطر داهم يهدد السفينة أو الأموال الموجودة عليها، بينما تضمن الفصل الرابع مسألة الحطام البحري والذي عرّفه بأنه أي سفينة أو ملحقاتها توجد متروكة أو غارقة في المياه الإقليمية اليمنية أو الجانحة في أي موقع من شواطئ الجمهورية أو بالقرب منها ويشمل المقذوفات والمواد الطافية وغيرها من الأشياء العائمة، وأكد على دور الجهة البحرية المختصة في إصدار التعليمات والإجراءات بشأنها.
الباب الخامس (التأمين البحري):
والذي نظمه القانون من خلال فصلين، شمل الفصل الأول أحكاماً عامة منها أنه لا يجوز إثبات عقد التأمين وكل ما يطرأ عليه إلا بالكتابة، وضرورة اشتمال وثيقة التأمين على بيانات إلزامية كاسم المؤمن والمؤمن له والأموال المؤمن عليها ومبلغه وقسطه ونحو ذلك، وأن المؤمن يبقى مسؤولاً عن الأخطار التي يشملها التأمين في حالة الاضطرار إلى تغيير الطريق أو الرحلة أو السفينة وغير ذلك من الأحكام، أما الفصل الثاني فقد تضمن أحكاماً خاصة ببعض أنواع التأمين البحري ومن ذلك التأمين على السفينة ومدى شموليته لرحلة واحدة أو رحلات متعاقبة، وكذا التأمين على البضائع والتأمين على المسؤولية، والأحكام المتعلقة بهما.
أحكام عامة وختامية
واختتم القانون ببعض الأحكام ومنها ماجاء في المادة(421) بأنه لا تسري أحكام هذا القانون على 1- السفن الحربية أو السفن المملوكة للحكومة أو أحد الأشخاص العامة والتي تخصصها لخدمة عامة أو لأغراض غير تجارية،-2- السفن التي لا تزيد حمولتها الإجمالية على عشرين طنا،-3- السفن الخشبية بدائية الصنع.
وفي المادة(422) جاء بأنه لا يجوز لغير السفن التي تتمتع بالجنسية اليمنية القيام بأعمال القطر أو الإرشاد في المياه الإقليمية اليمنية كما لا يجوز لها الملاحة الساحلية بين الموانئ اليمنية، و يجوز بقرار من الوزير المختص بشئون النقل البحري – وزير النقل – الترخيص للسفن التي تحمل الجنسية الأجنبية بالقيام بعمل أو أكثر من الأعمال المذكورة في الفقرة السابقة وذلك لمدة زمنية محددة.
وجاء في المادة(423) بأن تخطر الجهة البحرية المختصة – الهيئة العامة للشئون البحرية – دولة العلم وأية دولة معينة أخرى بأية تدابير تتخذها ضد سفن أجنبية تابعة تحمل علمها ويتم إبلاغ الممثلين الدبلوماسيين أو الموظفين القنصليين لدولة العلم وسلطاتها البحرية كلما أمكن ذلك بالتدابير التي اتخذت، وفي المادة(424) للجهة البحرية المختصة وهي الهيئة أن تتخذ الإجراءات القانونية السريعة والمناسبة في حالة انتهاك سفينة أجنبية للقوانين والنظم النافذة فيما يتعلق بسلامة الملاحة وتنظيم حركة المرور البحري في مضيق باب المندب. وجاء في المادة(425) بأنه يُراعى عند تطبيق أحكام القانون البحري نصوص المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة التي تكون الجمهورية اليمنية طرفا فيها.
لتحميل الملف PDF
ps://maa-yemen.com/wp-content/uploads/2026/02/نشرة-توعوية-5-بخصوص-القانون-البحري-اليمني.pdf







